عبد المنعم الحفني
1596
موسوعة القرآن العظيم
أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 ) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( إبراهيم ) . وأما المؤمنون فكما جاء بالحديث : « يحبسون يوم القيامة بقنطرة بين الجنة والنار ، فيتقاضون مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا نقّوا وهذّبوا أذن لهم بدخول الجنة » . * * * 1247 - ( العتيق والمكاتب والمدبّر ) العتق في اللغة : هو الخلوص ، وفي القرآن : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) ( الحج 29 ) ، وهو البيت الحرام ، قيل سمى كذلك لأن اللّه أعتقه من أن يتسلّط عليه جبّار بالهوان إلى انقضاء الزمان ، أو أن اللّه عزّ وجلّ يعتق فيه رقاب المذنبين من العذاب ، أو لأنه بيت العبادة لأمة جعلت من أهدافها عتق الفاسق من العبودية لغير اللّه . ولم توجد ديانة ، ولا ملّة ، ولا مذهب سياسي قال بتحرير الرقيق كما جاء في الإسلام ، والرقّ اليوم هو الاستعمار الجديد ، والإمبريالية الرأسمالية ، والتسلّط اليهودي على العالم ، ولا فرق بين استيراد الزنوج إلى أمريكا وغيرها قديما غصبا عنهم ، واستيراد الزنوج الجدد من أصحاب المؤهلات من مختلف البقاع تحت اسم الهجرة . وفي اليهودية أن الإسرائيلى إذا ابتاع عبدا إسرائيليا فله أن يخدمه ست سنوات ، وفي السابعة يخرج حرا مجانا ، وإن كانت له زوجة تخرج زوجته معه ، وإن زوّجه مولاه فولدت له فالمرأة وأولادها ملك سيده ، ويخرج هو وحده ، وإن رفض أن يخرج وحده وآثر أن يظل مع أسرته ، ثقب له مولاه أذنه ، فيخدمه أبد الدهر . ويمكن للإسرائيلى أن يبيع ابنته أمة ، وليس لمن يشتريها أن يبيعها لقوم غرباء ، وإن تزوّجها أو زوّجها لابنه ، فعليه أن يعاملها معاملة بناته فلا ينقصها طعامها ، ولا كسوتها ، ولا أوقاتها التي يبيتها معها ، فإن أخلّ واحدة منها فليس له عليها سلطان ، وتخرج من بيته مجانا بلا ثمن ( الخروج 21 / 2 - 11 ) . ويمكن للأخ أن يبيع نفسه لأخيه رقيقا ، وعلى الأخ أن لا يعامله كرقيق بل كأجير ، ويظل هكذا إلى سنة اليوبيل ، ثم يعود حرا ( الأحبار 25 / 40 - 41 ) . وللإسرائيليين أن يستعبدوا من الأمم من حولهم ، ومن أبناء الغرباء المقيمين في إسرائيل ، ويكونون لهم ملكا ، ويورثونهم لبنيهم من بعدهم إرث الملك ، ويستخدمونهم أبدا ، وإذا ابتاع أجنبي إسرائيليا ، فعلى قومه أن يحرروه شراء من الأجنبي ( الأحبار 25 / 47 - 49 ) . وإذا أبق عبد إسرائيلي إلى الإسرائيليين ، فعليهم ألا يسلّموه ( تثنية الاشتراع 23 / 15 ) .